عبد الرحمن السهيلي
338
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
وكتب خالد بن سعيد : بأمر الرسول محمد بن عبد اللّه ، فلا يتعدّه أحد ، فيظلم نفسه فيما أمر به محمد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . [ حج أبى بكر بالناس سنة تسع واختصاص النبي صلى اللّه عليه وسلم علىّ بن أبي طالب رضوان اللّه عليه بتأديه أول براءة عنه وذكر براءة والقصص في تفسيرها ] حج أبى بكر بالناس سنة تسع واختصاص النبي صلى اللّه عليه وسلم علىّ بن أبي طالب رضوان اللّه عليه بتأديه أول براءة عنه وذكر براءة والقصص في تفسيرها قال ابن إسحاق : ثم أقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بقيّة شهر رمضان وشوّالا وذا القعدة ، ثم بعث أبا بكر أميرا على الحجّ من سنة تسع ، ليقيم للمسلمين حجهم ، والناس من أهل الشرك على منازلهم من حجّهم . فخرج أبو بكر رضى اللّه عنه ومن معه من المسلمين . ونزلت براءة في نقض ما بين رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وبين المشركين من العهد ، الذي كانوا عليه فيما بينه وبينهم : أن لا يصدّ عن البيت أحد جاءه ، ولا يخاف أحد في الشهر الحرام . وكان ذلك عهدا عامّا بينه وبين الناس من أهل الشرك ، وكانت بين ذلك عهود بين رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وبين قبائل من العرب خصائص ، إلى آجال مسماة ، فنزلت فيه وفيمن تخلّف من المنافقين عنه في تبوك ، وفي قول من قال منهم ، فكشف اللّه تعالى فيها سرائر أقوام كانوا يستخفون بغير ما يظهرون ، منهم من سمّى لنا ، ومنهم من لم يسمّ لنا ، فقال عزّ وجلّ : بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ أي لأهل